ءَاَ تَّخِذُ مِنْ دُوْنِهٖۤ اٰلِهَةً اِنْ يُّرِدْنِ الرَّحْمٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّىْ شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَّلَا يُنْقِذُوْنِۚ(23)
اِنِّىْۤ اِذًا لَّفِىْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ(24)
اِنِّىْۤ اٰمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُوْنِؕ(25)
قِيْلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَؕ قَالَ يٰلَيْتَ قَوْمِىْ يَعْلَمُوْنَۙ(26)
بِمَا غَفَرَلِىْ رَبِّىْ وَجَعَلَنِىْ مِنَ الْمُكْرَمِيْنَ(27)
وَمَاۤ اَنْزَلْنَا عَلٰى قَوْمِهٖ مِنْۢ بَعْدِهٖ مِنْ جُنْدٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِيْنَ(28)
اِنْ كَانَتْ اِلَّا صَيْحَةً وَّاحِدَةً فَاِذَا هُمْ خٰمِدُوْنَ(29)
يٰحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ؔۚ مَا يَاْتِيْهِمْ مِّنْ رَّسُوْلٍ اِلَّا كَانُوْا بِهٖ يَسْتَهْزِءُوْنَ(30)
اَلَمْ يَرَوْا كَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ الْقُرُوْنِ اَنَّهُمْ اِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُوْنَؕ(31)
وَاِنْ كُلٌّ لَّمَّا جَمِيْعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُوْنَ(32)
وَاٰيَةٌ لَّهُمُ الْاَرْضُ الْمَيْتَةُ ۖۚ اَحْيَيْنٰهَا وَاَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَاْكُلُوْنَ(33)
وَجَعَلْنَا فِيْهَا جَنّٰتٍ مِّنْ نَّخِيْلٍ وَّاَعْنَابٍ وَّفَجَّرْنَا فِيْهَا مِنَ الْعُيُوْنِۙ(34)
لِيَاْكُلُوْا مِنْ ثَمَرِهٖ ۙ وَمَا عَمِلَتْهُ اَيْدِيْهِمْ ؕ اَفَلَا يَشْكُرُوْنَ(35)
سُبْحٰنَ الَّذِىْ خَلَقَ الْاَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْۢبِتُ الْاَرْضُ وَمِنْ اَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُوْنَ(36)
وَاٰيَةٌ لَّهُمُ الَّيْلُۖۚ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَاِذَا هُمْ مُّظْلِمُوْنَۙ(37)
وَالشَّمْسُ تَجْرِىْ لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَاؕ ذٰلِكَ تَقْدِيْرُ الْعَزِيْزِ الْعَلِيْمِؕ(38)
وَالْقَمَرَ قَدَّرْنٰهُ مَنَازِلَ حَتّٰى عَادَ كَالْعُرْجُوْنِ الْقَدِيْمِ(39)
لَا الشَّمْسُ يَنْۢبَغِىْ لَهَاۤ اَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِؕ وَكُلٌّ فِىْ فَلَكٍ يَّسْبَحُوْنَ(40)
وَاٰيَةٌ لَّهُمْ اَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُوْنِۙ(41)
وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّنْ مِّثْلِهٖ مَا يَرْكَبُوْنَ(42)
وَاِنْ نَّشَاْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيْخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُوْنَۙ(43)
اِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا اِلٰى حِيْنٍ(44)
وَاِذَا قِيْلَ لَهُمُ اتَّقُوْا مَا بَيْنَ اَيْدِيْكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ(45)
وَمَا تَاْتِيْهِمْ مِّنْ اٰيَةٍ مِّنْ اٰيٰتِ رَبِّهِمْ اِلَّا كَانُوْا عَنْهَا مُعْرِضِيْنَ(46)
وَاِذَا قِيْلَ لَهُمْ اَنْفِقُوْا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ ۙ قَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لِلَّذِيْنَ اٰمَنُوْۤا اَنُطْعِمُ مَنْ لَّوْ يَشَآءُ اللّٰهُ اَطْعَمَهٗٓ ۖ اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا فِىْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ(47)
وَيَقُوْلُوْنَ مَتٰى هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ(48)
مَا يَنْظُرُوْنَ اِلَّا صَيْحَةً وَّاحِدَةً تَاْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُوْنَ(49)
فَلَا يَسْتَطِيْعُوْنَ تَوْصِيَةً وَّلَاۤ اِلٰٓى اَهْلِهِمْ يَرْجِعُوْنَ(50)
وَنُفِخَ فِى الصُّوْرِ فَاِذَا هُمْ مِّنَ الْاَجْدَاثِ اِلٰى رَبِّهِمْ يَنْسِلُوْنَ(51)
قَالُوْا يٰوَيْلَنَا مَنْۢ بَعَثَنَا مِنْ مَّرْقَدِنَاۘؔهٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُوْنَ(52)
اِنْ كَانَتْ اِلَّا صَيْحَةً وَّاحِدَةً فَاِذَا هُمْ جَمِيْعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُوْنَ(53)
فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَّلَا تُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ(54)
اِنَّ اَصْحٰبَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِىْ شُغُلٍ فٰكِهُوْنَۚ(55)
هُمْ وَاَزْوَاجُهُمْ فِىْ ظِلٰلٍ عَلَى الْاَرَآئِكِ مُتَّكِئُوْنَ(56)
لَهُمْ فِيْهَا فَاكِهَةٌ وَّلَهُمْ مَّا يَدَّعُوْنَ ۖۚ(57)
سَلٰمٌ قَوْلًا مِّنْ رَّبٍّ رَّحِيْمٍ(58)
وَامْتَازُوا الْيَوْمَ اَيُّهَا الْمُجْرِمُوْنَ(59)
اَلَمْ اَعْهَدْ اِلَيْكُمْ يٰبَنِىْۤ اٰدَمَ اَنْ لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطٰنَۚ اِنَّهٗ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِيْنٌ ۙ(60)
وَّاَنِ اعْبُدُوْنِىْؔؕ هٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيْمٌ(61)
وَلَقَدْ اَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيْرًا ؕ اَفَلَمْ تَكُوْنُوْا تَعْقِلُوْنَ(62)
هٰذِهٖ جَهَنَّمُ الَّتِىْ كُنْتُمْ تُوْعَدُوْنَ(63)
اِصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُوْنَ(64)
اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلٰٓى اَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَاۤ اَيْدِيْهِمْ وَتَشْهَدُ اَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوْا يَكْسِبُوْنَ(65)
وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلٰٓى اَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَاَنّٰى يُبْصِرُوْنَ(66)
وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنٰهُمْ عَلٰى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوْا مُضِيًّا وَّلَا يَرْجِعُوْنَ(67)
وَمَنْ نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى الْخَلْقِؕ اَفَلَا يَعْقِلُوْنَ(68)
وَمَا عَلَّمْنٰهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْۢبَغِىْ لَهٗؕ اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ وَّقُرْاٰنٌ مُّبِيْنٌۙ(69)
لِّيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَّيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكٰفِرِيْنَ(70)
اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِّمَّا عَمِلَتْ اَيْدِيْنَاۤ اَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مٰلِكُوْنَ(71)
وَذَلَّلْنٰهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوْبُهُمْ وَمِنْهَا يَاْكُلُوْنَ(72)
وَلَهُمْ فِيْهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُؕ اَفَلَا يَشْكُرُوْنَ(73)
وَاتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ اٰلِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنْصَرُوْنَؕ(74)
لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ نَصْرَهُمْۙ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُّحْضَرُوْنَ(75)
فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْۘ اِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّوْنَ وَمَا يُعْلِنُوْنَ(76)
اَوَلَمْ يَرَ الْاِنْسَانُ اَنَّا خَلَقْنٰهُ مِنْ نُّطْفَةٍ فَاِذَا هُوَ خَصِيْمٌ مُّبِيْنٌ(77)
وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَّ نَسِىَ خَلْقَهٗ ؕ قَالَ مَنْ يُّحْىِ الْعِظَامَ وَهِىَ رَمِيْمٌ(78)
قُلْ يُحْيِيْهَا الَّذِىْۤ اَنْشَاَهَاۤ اَوَّلَ مَرَّةٍ ؕ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيْمُ ۙ(79)
۟الَّذِىْ جَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الشَّجَرِ الْاَخْضَرِ نَارًا فَاِذَاۤ اَنْتُمْ مِّنْهُ تُوْقِدُوْنَ(80)
اَوَلَيْسَ الَّذِىْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ بِقٰدِرٍ عَلٰٓى اَنْ يَّخْلُقَ مِثْلَهُمْؔؕ بَلٰی وَهُوَ الْخَلّٰقُ الْعَلِيْمُ(81)
اِنَّمَاۤ اَمْرُهٗۤ اِذَاۤ اَرَادَ شَیْئًا اَنْ يَّقُوْلَ لَهٗ كُنْ فَيَكُوْنُ(82)
فَسُبْحٰنَ الَّذِىْ بِيَدِهٖ مَلَكُوْتُ كُلِّ شَىْءٍ وَّاِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ(83)
SAFFAT (SƏF-SƏF DURANLAR) SURƏSİ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
وَالصّٰٓفّٰتِ صَفًّا ۙ(1)
فَالزّٰجِرٰتِ زَجْرًا ۙ(2)
فَالتّٰلِيٰتِ ذِكْرًا ۙ(3)
اِنَّ اِلٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ ؕ(4)
رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ ؕ(5)
اِنَّا زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِزِيْنَةِ ۟الْكَوَاكِبِۙ(6)
وَحِفْظًا مِّنْ كُلِّ شَيْطٰنٍ مَّارِدٍۚ(7)
لَّا يَسَّمَّعُوْنَ اِلَى الْمَلَاِ الْاَعْلٰى وَيُقْذَفُوْنَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍۖ (8)
دُحُوْرًا وَّلَهُمْ عَذَابٌ وَّاصِبٌ ۙ(9)
اِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَاَتْبَعَهٗ شِهَابٌ ثَاقِبٌ(10)
فَاسْتَفْتِهِمْ اَهُمْ اَشَدُّ خَلْقًا اَمْ مَّنْ خَلَقْنَاؕ اِنَّا خَلَقْنٰهُمْ مِّنْ طِيْنٍ لَّازِبٍ(11)
بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُوْنَ(12)
وَاِذَا ذُكِّرُوْا لَا يَذْكُرُوْنَ(13)
وَاِذَا رَاَوْا اٰيَةً يَّسْتَسْخِرُوْنَ(14)
وَقَالُوْۤا اِنْ هٰذَاۤ اِلَّا سِحْرٌ مُّبِيْنٌ ۖۚ(15)
ءَاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَّعِظَامًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوْثُوْنَۙ(16)
اَوَاٰبَآؤُنَا الْاَوَّلُوْنَؕ(17)
قُلْ نَعَمْ وَاَنْتُمْ دٰخِرُوْنَۚ(18)
فَاِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَّاحِدَةٌ فَاِذَا هُمْ يَنْظُرُوْنَ(19)
وَقَالُوْا يٰوَيْلَنَا هٰذَا يَوْمُ الدِّيْنِ(20)
هٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِىْ كُنْتُمْ بِهٖ تُكَذِّبُوْنَ(21)
اُحْشُرُوا الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا وَاَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوْا يَعْبُدُوْنَۙ(22)
مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ فَاهْدُوْهُمْ اِلٰى صِرَاطِ الْجَحِيْمِ(23)
وَقِفُوْهُمْ اِنَّهُمْ مَّسْئُوْلُوْنَۙ(24)
مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُوْنَ(25)
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُوْنَ(26)
وَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ يَّتَسَآءَلُوْنَ(27)
قَالُوْۤا اِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَاْتُوْنَنَا عَنِ الْيَمِيْنِ(28)
قَالُوْا بَلْ لَّمْ تَكُوْنُوْا مُؤْمِنِيْنَۚ(29)
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّنْ سُلْطٰنِۚ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طٰغِيْنَ(30)
فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ ۖ اِنَّا لَذَآئِقُوْنَ(31)
فَاَغْوَيْنٰكُمْ اِنَّا كُنَّا غٰوِيْنَ(32)
فَاِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِى الْعَذَابِ مُشْتَرِكُوْنَ(33)
اِنَّا كَذٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِيْنَ(34)
اِنَّهُمْ كَانُوْۤا اِذَا قِيْلَ لَهُمْ لَاۤ اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُۙ يَسْتَكْبِرُوْنَۙ(35)
وَيَقُوْلُوْنَ اَئِنَّا لَتٰرِكُوْۤا اٰلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُوْنٍ ؕ(36)
بَلْ جَآءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِيْنَ(37)
اِنَّكُمْ لَذَآئِقُوا الْعَذَابِ الْاَلِيْمِۚ(38)
وَمَا تُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَۙ(39)
اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصِيْنَ(40)
اُولٰٓئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُوْمٌۙ(41)
فَوَاكِهُۚ وَهُمْ مُّكْرَمُوْنَۙ(42)
فِىْ جَنّٰتِ النَّعِيْمِۙ(43)
عَلٰى سُرُرٍ مُّتَقٰبِلِيْنَ(44)
يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَاْسٍ مِّنْ مَّعِيْنٍۢ ۙ(45)
بَيْضَآءَ لَذَّةٍ لِّلشّٰرِبِيْنَ ۖۚ(46)
لَا فِيْهَا غَوْلٌ وَّلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُوْنَ(47)
وَعِنْدَهُمْ قٰصِرٰتُ الطَّرْفِ عِيْنٌۙ(48)
كَاَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُوْنٌ(49)
فَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ يَّتَسَآءَلُوْنَ(50)
قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ اِنِّىْ كَانَ لِىْ قَرِيْنٌۙ(51)
يَقُوْلُ اَءِ نَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِيْنَ(52)
ءَاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَّعِظَامًا ءَاِنَّا لَمَدِيْنُوْنَ(53)
قَالَ هَلْ اَنْتُمْ مُّطَّلِعُوْنَ(54)
فَاطَّلَعَ فَرَاٰهُ فِىْ سَوَآءِ الْجَحِيْمِ(55)
قَالَ تَاللّٰهِ اِنْ كِدْتَّ لَتُرْدِيْنِۙ(56)
وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّىْ لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِيْنَ(57)
اَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِيْنَۙ(58)
اِلَّا مَوْتَتَنَا الْاُوْلٰى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِيْنَ(59)
اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ(60)
لِمِثْلِ هٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعٰمِلُوْنَ(61)
اَذٰ لِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا اَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّوْمِ(62)
اِنَّا جَعَلْنٰهَا فِتْنَةً لِّلظّٰلِمِيْنَ(63)
اِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِىْۤ اَصْلِ الْجَحِيْمِۙ(64)
طَلْعُهَا كَاَنَّهٗ رُءُوْسُ الشَّيٰطِيْنِ(65)
فَاِنَّهُمْ لَاٰكِلُوْنَ مِنْهَا فَمٰلِئُوْنَ مِنْهَا الْبُطُوْنَ ؕ(66)
ثُمَّ اِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيْمٍۚ(67)
ثُمَّ اِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَاۡاِلَى الْجَحِيْمِ(68)
اِنَّهُمْ اَلْفَوْا اٰبَآءَهُمْ ضَآلِّيْنَۙ(69)
فَهُمْ عَلٰٓى اٰثٰرِهِمْ يُهْرَعُوْنَ(70)
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ اَكْثَرُ الْاَوَّلِيْنَۙ(71)
وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا فِيْهِمْ مُّنْذِرِيْنَ(72)
فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِيْنَۙ(73)
اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصِيْنَ(74)
وَلَقَدْ نَادٰٮنَا نُوْحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيْبُوْنَ ۖ(75)
وَنَجَّيْنٰهُ وَاَهْلَهٗ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيْمِ ۖ(76)
وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهٗ هُمُ الْبٰقِيْنَ ۖ(77)
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الْاٰخِرِيْنَ ۖ(78)
سَلٰمٌ عَلٰى نُوْحٍ فِى الْعٰلَمِيْنَ(79)
اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِيْنَ(80)
اِنَّهٗ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِيْنَ(81)
ثُمَّ اَغْرَقْنَا الْاٰخَرِيْنَ(82)
وَاِنَّ مِنْ شِيْعَتِهٖ لَاِبْرٰهِيْمَۘ(83)
اِذْ جَآءَ رَبَّهٗ بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ(84)
اِذْ قَالَ لِاَبِيْهِ وَقَوْمِهٖ مَاذَا تَعْبُدُوْنَۚ(85)
اَئِفْكًا اٰلِهَةً دُوْنَ اللّٰهِ تُرِيْدُوْنَؕ(86)
فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعٰلَمِيْنَ(87)
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِى النُّجُوْمِۙ(88)
فَقَالَ اِنِّىْ سَقِيْمٌ(89)
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِيْنَ(90)
فَرَاغَ اِلٰٓى اٰلِهَتِهِمْ فَقَالَ اَلَا تَاْكُلُوْنَۚ(91)
مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُوْنَ(92)
فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًۢا بِالْيَمِيْنِ(93)
فَاَقْبَلُوْۤا اِلَيْهِ يَزِفُّوْنَ(94)
قَالَ اَتَعْبُدُوْنَ مَا تَنْحِتُوْنَۙ(95)
وَاللّٰهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُوْنَ(96)
قَالُوا ابْنُوْا لَهٗ بُنْيَانًا فَاَلْقُوْهُ فِى الْجَحِيْمِ(97)
فَاَرَادُوْا بِهٖ كَيْدًا فَجَعَلْنٰهُمُ الْاَسْفَلِيْنَ(98)
وَقَالَ اِنِّىْ ذَاهِبٌ اِلٰى رَبِّىْ سَيَهْدِيْنِ(99)
رَبِّ هَبْ لِىْ مِنَ الصّٰلِحِيْنَ(100)
فَبَشَّرْنٰهُ بِغُلٰمٍ حَلِيْمٍ(101)
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ قَالَ يٰبُنَىَّ اِنِّىْۤ اَرٰى فِى الْمَنَامِ اَنِّىْۤ اَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرٰىؕ قَالَ يٰۤاَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِىْۤ اِنْ شَآءَ اللّٰهُ مِنَ الصّٰبِرِيْنَ(102)
فَلَمَّاۤ اَسْلَمَا وَتَلَّهٗ لِلْجَبِيْنِۚ(103)
وَنَادَيْنٰهُ اَنْ يّٰۤاِبْرٰهِيْمُۙ(104)
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّءْيَا ۚ اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِيْنَ(105)
اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْبَلٰٓؤُا الْمُبِيْنُ(106)
وَفَدَيْنٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيْمٍ(107)
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الْاٰخِرِيْنَۖ(108)
سَلٰمٌ عَلٰٓى اِبْرٰهِيْمَ(109)
كَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِيْنَ(110)
اِنَّهٗ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِيْنَ(111)
وَبَشَّرْنٰهُ بِاِسْحٰقَ نَبِيًّا مِّنَ الصّٰلِحِيْنَ(112)
وَبٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلٰٓى اِسْحٰقَؕ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَّظَالِمٌ لِّنَفْسِهٖ مُبِيْنٌ(113)
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلٰى مُوْسٰى وَهٰرُوْنَۚ(114)
وَنَجَّيْنٰهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيْمِۚ(115)
وَنَصَرْنٰهُمْ فَكَانُوْا هُمُ الْغٰلِبِيْنَۚ(116)
وَاٰتَيْنٰهُمَا الْكِتٰبَ الْمُسْتَبِيْنَۚ(117)
وَهَدَيْنٰهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيْمَۚ(118)
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِى الْاٰخِرِيْنَۙ(119)
سَلٰمٌ عَلٰى مُوْسٰى وَهٰرُوْنَ(120)
اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِيْنَ(121)
اِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِيْنَ(122)
وَاِنَّ اِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِيْنَؕ(123)
اِذْ قَالَ لِقَوْمِهٖۤ اَلَا تَتَّقُوْنَ(124)
اَتَدْعُوْنَ بَعْلًا وَّتَذَرُوْنَ اَحْسَنَ الْخٰلِقِيْنَۙ(125)
اللّٰهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ اٰبَآئِكُمُ الْاَوَّلِيْنَ(126)
فَكَذَّبُوْهُ فَاِنَّهُمْ لَمُحْضَرُوْنَۙ(127)
اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصِيْنَ(128)
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الْاٰخِرِيْنَۙ(129)
سَلٰمٌ عَلٰٓى اِلْ يَاسِيْنَ(130)
اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِيْنَ(131)
اِنَّهٗ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِيْنَ(132)
وَاِنَّ لُوْطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِيْنَؕ(133)
اِذْ نَجَّيْنٰهُ وَاَهْلَهٗۤ اَجْمَعِيْنَۙ(134)
اِلَّا عَجُوْزًا فِى الْغٰبِرِيْنَ(135)
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْاٰخَرِيْنَ(136)
وَاِنَّكُمْ لَتَمُرُّوْنَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِيْنَۙ(137)
وَبِالَّيْلِؕ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ(138)
وَاِنَّ يُوْنُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِيْنَؕ(139)
اِذْ اَبَقَ اِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُوْنِۙ(140)
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِيْنَۚ(141)
فَالْتَقَمَهُ الْحُوْتُ وَهُوَ مُلِيْمٌ(142)
فَلَوْلَاۤ اَنَّهٗ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِيْنَۙ(143)
لَلَبِثَ فِىْ بَطْنِهٖۤ اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُوْنَۚ(144)
فَنَبَذْنٰهُ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيْمٌۚ(145)
وَاَنْۢبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّنْ يَّقْطِيْنٍۚ(146)
وَاَرْسَلْنٰهُ اِلٰى مِائَةِ اَلْفٍ اَوْ يَزِيْدُوْنَۚ(147)
فَاٰمَنُوْا فَمَتَّعْنٰهُمْ اِلٰى حِيْنٍؕ(148)
فَاسْتَفْتِهِمْ اَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُوْنَۙ(149)
اَمْ خَلَقْنَا الْمَلٰٓئِكَةَ اِنَاثًا وَّهُمْ شٰهِدُوْنَ(150)
اَلَاۤ اِنَّهُمْ مِّنْ اِفْكِهِمْ لَيَقُوْلُوْنَۙ(151)
وَلَدَ اللّٰهُۙ وَاِنَّهُمْ لَكٰذِبُوْنَ(152)
اَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِيْنَؕ(153)
مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُوْنَ(154)
اَفَلَا تَذَكَّرُوْنَۚ(155)
اَمْ لَكُمْ سُلْطٰنٌ مُّبِيْنٌۙ(156)
فَاْتُوْا بِكِتٰبِكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ(157)
وَجَعَلُوْا بَيْنَهٗ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ؕ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ اِنَّهُمْ لَمُحْضَرُوْنَۙ(158)
سُبْحٰنَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفُوْنَۙ(159)
اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصِيْنَ(160)
فَاِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُوْنَۙ(161)
مَاۤ اَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفٰتِنِيْنَۙ(162)
اِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيْمِ(163)
وَمَا مِنَّاۤ اِلَّا لَهٗ مَقَامٌ مَّعْلُوْمٌۙ(164)
وَّاِنَّا لَنَحْنُ الصَّآفُّوْنَۚ(165)
وَاِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُوْنَ(166)
وَاِنْ كَانُوْا لَيَقُوْلُوْنَۙ(167)
لَوْ اَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِّنَ الْاَوَّلِيْنَۙ(168)
لَكُنَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصِيْنَ(169)
فَكَفَرُوْا بِهٖ فَسَوْفَ يَعْلَمُوْنَ(170)
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِيْنَ ۖۚ(171)
اِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُوْرُوْنَ (172)
وَاِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغٰلِبُوْنَ(173)
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّٰى حِيْنٍۙ(174)
وَاَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُوْنَ(175)
اَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُوْنَ(176)
فَاِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِيْنَ(177)
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّٰى حِيْنٍۙ(178)
وَّاَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُوْنَ(179)
سُبْحٰنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُوْنَۚ(180)
وَسَلٰمٌ عَلَى الْمُرْسَلِيْنَۚ(181)
وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ(182)
SAD SURƏSİ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
صٓ وَالْقُرْاٰنِ ذِى الذِّكْرِؕ(1)
بَلِ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فِىْ عِزَّةٍ وَّشِقَاقٍ(2)
كَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِّنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَّلَاتَ حِيْنَ مَنَاصٍ(3)
وَعَجِبُوْۤا اَنْ جَآءَهُمْ مُّنْذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكٰفِرُوْنَ هٰذَا سٰحِرٌ كَذَّابٌ ۖۚ(4)
اَجَعَلَ الْاٰلِهَةَ اِلٰهًا وَّاحِدًاۖۚ اِنَّ هٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ(5)
وَانْطَلَقَ الْمَلَاُ مِنْهُمْ اَنِ امْشُوْا وَاصْبِرُوْا عَلٰٓى اٰلِهَتِكُمْ ۖۚ اِنَّ هٰذَا لَشَىْءٌ يُّرَادُ ۖۚ(6)
مَا سَمِعْنَا بِهٰذَا فِى الْمِلَّةِ الْاٰخِرَةِ ۖۚ اِنْ هٰذَاۤ اِلَّا اخْتِلَاقٌ ۖۚ(7)
ءَاُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْۢ بَيْنِنَاؕ بَلْ هُمْ فِىْ شَكٍّ مِّنْ ذِكْرِىْۚ بَلْ لَّمَّا يَذُوْقُوْا عَذَابِؕ(8)
اَمْ عِنْدَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيْزِ الْوَهَّابِۚ(9)
اَمْ لَهُمْ مُّلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَافَلْيَرْتَقُوْا فِى الْاَسْبَابِ(10)
جُنْدٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُوْمٌ مِّنَ الْاَحْزَابِ(11)
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوْحٍ وَّعَادٌ وَّفِرْعَوْنُ ذُو الْاَوْتَادِۙ(12)
وَثَمُوْدُ وَقَوْمُ لُوْطٍ وَّاَصْحٰبُ لْئَیْكَةِ ؕ اُولٰٓئِكَ الْاَحْزَابُ(13)
اِنْ كُلٌّ اِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ(14)
وَمَا يَنْظُرُ هٰٓؤُلَاۤءِ اِلَّا صَيْحَةً وَّاحِدَةً مَّا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ(15)
وَقَالُوْا رَبَّنَا عَجِّلْ لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ(16)
اِصْبِرْ عَلٰى مَا يَقُوْلُوْنَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوٗدَ ذَا الْاَيْدِۚ اِنَّهٗۤ اَوَّابٌ(17)
اِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهٗ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِىِّ وَالْاِشْرَاقِۙ(18)
وَالطَّيْرَ مَحْشُوْرَةً ؕ كُلٌّ لَّهٗۤ اَوَّابٌ(19)
وَشَدَدْنَا مُلْكَهٗ وَاٰتَيْنٰهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ(20)
وَهَلْ اَتٰٮكَ نَبَؤُا الْخَصْمِۘ اِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَۙ(21)
اِذْ دَخَلُوْا عَلٰى دَاوٗدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوْا لَا تَخَفْۚ خَصْمٰنِ بَغٰى بَعْضُنَا عَلٰى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَاۤ اِلٰى سَوَآءِ الصِّرَاطِ(22)
اِنَّ هٰذَاۤ اَخِىْ لَهٗ تِسْعٌ وَّتِسْعُوْنَ نَعْجَةً وَّلِىَ نَعْجَةٌ وَّاحِدَةٌ فَقَالَ اَكْفِلْنِيْهَا وَعَزَّنِىْ فِى الْخِطَابِ(23)
قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ اِلٰى نِعَاجِهٖ ؕ وَاِنَّ كَثِيْرًا مِّنَ الْخُلَطَآءِ لَيَبْغِىْ بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ اِلَّا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَقَلِيْلٌ مَّا هُمْ ؕ وَظَنَّ دَاوٗدُ اَنَّمَا فَتَنّٰهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهٗ وَخَرَّ رَاكِعًا وَّاَنَابَ(24)
فَغَفَرْنَا لَهٗ ذٰ لِكَ ؕ وَاِنَّ لَهٗ عِنْدَنَا لَزُلْفٰى وَحُسْنَ مَاٰبٍ(25)
يٰدَاوٗدُ اِنَّا جَعَلْنٰكَ خَلِيْفَةً فِى الْاَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوٰى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ ؕ اِنَّ الَّذِيْنَ يَضِلُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيْدٌۢ بِمَا نَسُوْا يَوْمَ الْحِسَابِ(26)
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ؕ ذٰ لِكَ ظَنُّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْاۚ فَوَيْلٌ لِّلَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنَ النَّارِؕ(27)
اَمْ نَجْعَلُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ كَالْمُفْسِدِيْنَ فِى الْاَرْضِ اَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِيْنَ كَالْفُجَّارِ(28)
كِتٰبٌ اَنْزَلْنٰهُ اِلَيْكَ مُبٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوْۤا اٰيٰتِهٖ وَلِيَتَذَكَّرَ اُولُوا الْاَلْبَابِ(29)
وَوَهَبْنَا لِدَاوٗدَ سُلَيْمٰنَ ؕ نِعْمَ الْعَبْدُ ؕ اِنَّهٗۤ اَوَّابٌ ؕ(30)
اِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِىِّ الصّٰفِنٰتُ الْجِيَادُ ۙ(31)
فَقَالَ اِنِّىْۤ اَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّىْۚ حَتّٰى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ(32)
رُدُّوْهَا عَلَىَّؕ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِالسُّوْقِ وَ الْاَعْنَاقِ(33)
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمٰنَ وَاَلْقَيْنَا عَلٰى كُرْسِيِّهٖ جَسَدًا ثُمَّ اَنَابَ(34)
قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِىْ وَهَبْ لِىْ مُلْكًا لَّا يَنْۢبَغِىْ لِاَحَدٍ مِّنْۢ بَعْدِىْۚ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ(35)
فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيْحَ تَجْرِىْ بِاَمْرِهٖ رُخَآءً حَيْثُ اَصَابَۙ(36)
وَالشَّيٰطِيْنَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَّغَوَّاصٍۙ(37)
وَّاٰخَرِيْنَ مُقَرَّنِيْنَ فِىْ الْاَصْفَادِ(38)
هٰذَا عَطَآؤُنَا فَامْنُنْ اَوْ اَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ(39)
وَاِنَّ لَهٗ عِنْدَنَا لَزُلْفٰى وَحُسْنَ مَاٰبٍ(40)
وَاذْكُرْ عَبْدَنَاۤ اَيُّوْبَۘ اِذْ نَادٰى رَبَّهٗۤ اَنِّىْ مَسَّنِىَ الشَّيْطٰنُ بِنُصْبٍ وَّعَذَابٍؕ(41)
اُرْكُضْ بِرِجْلِكَ ۚ هٰذَا مُغْتَسَلٌ ۢ بَارِدٌ وَّشَرَابٌ(42)
وَوَهَبْنَا لَهٗۤ اَهْلَهٗ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرٰى لِاُولِى الْاَلْبَابِ(43)
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِّهٖ وَلَا تَحْنَثْؕ اِنَّا وَجَدْنٰهُ صَابِرًا ؕ نِعْمَ الْعَبْدُ ؕ اِنَّهٗۤ اَوَّابٌ(44)
وَاذْكُرْ عِبٰدَنَاۤ اِبْرٰهِيْمَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوْبَ اُولِى الْاَيْدِىْ وَالْاَبْصَارِ(45)
اِنَّاۤ اَخْلَصْنٰهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِۚ(46)
وَاِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْاَخْيَارِؕ(47)
وَاذْكُرْ اِسْمٰعِيْلَ وَ الْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِؕ وَكُلٌّ مِّنَ الْاَخْيَارِؕ(48)
هٰذَا ذِكْرٌؕ وَاِنَّ لِلْمُتَّقِيْنَ لَحُسْنَ مَاٰبٍۙ(49)
جَنّٰتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْاَبْوَابُۚ(50)
مُتَّكِئِيْنَ فِيْهَا يَدْعُوْنَ فِيْهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيْرَةٍ وَّشَرَابٍ(51)
وَعِنْدَهُمْ قٰصِرٰتُ الطَّرْفِ اَتْرَابٌ(52)
هٰذَا مَا تُوْعَدُوْنَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ(53)
اِنَّ هٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهٗ مِنْ نَّفَادٍ ۖ ۚ(54)
هٰذَا ؕ وَاِنَّ لِلطّٰغِيْنَ لَشَرَّ مَاٰبٍ ۙ(55)
جَهَنَّمَ ۚ يَصْلَوْنَهَا ۚ فَبِئْسَ الْمِهَادُ(56)
هٰذَا ۙ فَلْيَذُوْقُوْهُ حَمِيْمٌ وَّغَسَّاقٌ ۙ(57)
وَّاٰخَرُ مِنْ شَكْلِهٖۤ اَزْوَاجٌ ؕ(58)
هٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْۚ لَا مَرْحَبًۢا بِهِمْؕ اِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ(59)
قَالُوْا بَلْ اَنْتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْؕ اَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوْهُ لَنَاۚ فَبِئْسَ الْقَرَارُ(60)
قَالُوْا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى النَّارِ(61)
وَقَالُوْا مَا لَنَا لَا نَرٰى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الْاَشْرَارِؕ(62)
اَ تَّخَذْنٰهُمْ سِخْرِيًّا اَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْاَبْصَارُ(63)
اِنَّ ذٰ لِكَ لَحَقّ ٌ تَخَاصُمُ اَهْلِ النَّارِ(64)
قُلْ اِنَّمَاۤ اَنَا مُنْذِرٌ ۖ وَّمَا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ۚ(65)
رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيْزُ الْغَفَّارُ(66)
قُلْ هُوَ نَبَؤٌا عَظِيْمٌۙ(67)
اَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُوْنَ(68)
مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلْمٍۢ بِالْمَلَاِ الْاَعْلٰٓى اِذْ يَخْتَصِمُوْنَ(69)
اِنْ يُّوْحٰۤى اِلَىَّ اِلَّاۤ اَنَّمَاۤ اَنَاۡ نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ(70)
اِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰٓئِكَةِ اِنِّىْ خَالِقٌ ۢ بَشَرًا مِّنْ طِيْنٍ(71)
فَاِذَا سَوَّيْتُهٗ وَنَفَخْتُ فِيْهِ مِنْ رُّوْحِىْ فَقَعُوْا لَهٗ سٰجِدِيْنَ(72)
فَسَجَدَ الْمَلٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ اَجْمَعُوْنَۙ(73)
اِلَّاۤ اِبْلِيْسَؕ اِسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكٰفِرِيْنَ(74)
قَالَ يٰۤاِبْلِيْسُ مَا مَنَعَكَ اَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ؕ اَسْتَكْبَرْتَ اَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِيْنَ(75)
قَالَ اَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ ؕ خَلَقْتَنِىْ مِنْ نَّارٍ وَّخَلَقْتَهٗ مِنْ طِيْنٍ(76)
قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَاِنَّكَ رَجِيْمٌ ۖ ۚ(77)
وَّاِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِىْۤ اِلٰى يَوْمِ الدِّيْنِ(78)
قَالَ رَبِّ فَاَنْظِرْنِىْۤ اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُوْنَ(79)
قَالَ فَاِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِيْنَۙ(80)
اِلٰى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُوْمِ(81)
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَاُغْوِيَنَّهُمْ اَجْمَعِيْنَۙ(82)
اِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِيْنَ(83)
قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ اَ قُوْلُ ۚ(84)
لَاَمْلَئَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ اَجْمَعِيْنَ(85)
قُلْ مَاۤ اَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ وَّمَاۤ اَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِيْنَ(86)
اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعٰلَمِيْنَ(87)
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَاَهٗ بَعْدَ حِيْنِ(88)
ZUMƏR (ZÜMRƏLƏR) SURƏSİ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
تَنْزِيْلُ الْكِتٰبِ مِنَ اللّٰهِ الْعَزِيْزِ الْحَكِيْمِ(1)
اِنَّاۤ اَنْزَلْنَاۤ اِلَيْكَ الْكِتٰبَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللّٰهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّيْنَ ؕ(2)
اَلَا لِلّٰهِ الدِّيْنُ الْخَالِصُ ؕ وَالَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِهٖۤ اَوْلِيَآءَ ۘ مَا نَعْبُدُهُمْ اِلَّا لِيُقَرِّبُوْنَاۤ اِلَى اللّٰهِ زُلْفٰى ؕ اِنَّ اللّٰهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِىْ مَا هُمْ فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ ؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِىْ مَنْ هُوَ كٰذِبٌ كَفَّارٌ(3)
لَوْ اَرَادَ اللّٰهُ اَنْ يَّتَّخِذَ وَلَدًا لَّاصْطَفٰى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۙ سُبْحٰنَهٗ ؕ هُوَ اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ(4)
خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ يُكَوِّرُ الَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى الَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَؕ كُلٌّ يَّجْرِىْ لِاَجَلٍ مُّسَمًّىؕ اَلَا هُوَ الْعَزِيْزُ الْغَفَّارُ(5)
خَلَقَكُمْ مِّنْ نَّفْسٍ وَّاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَاَنْزَلَ لَكُمْ مِّنَ الْاَنْعَامِ ثَمٰنِيَةَ اَزْوَاجٍ ؕ يَخْلُقُكُمْ فِىْ بُطُوْنِ اُمَّهٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنْۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِىْ ظُلُمٰتٍ ثَلٰثٍ ؕ ذٰ لِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ؕ لَاۤ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ۚ فَاَ نّٰى تُصْرَفُوْنَ(6)
اِنْ تَكْفُرُوْا فَاِنَّ اللّٰهَ غَنِىٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضٰى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۚ وَاِنْ تَشْكُرُوْا يَرْضَهُ لَكُمْ ؕ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِّزْرَ اُخْرٰى ؕ ثُمَّ اِلٰى رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ؕ اِنَّهٗ عَلِيْمٌۢ بِذَاتِ الصُّدُوْرِ(7)
وَاِذَا مَسَّ الْاِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهٗ مُنِيْبًا اِلَيْهِ ثُمَّ اِذَا خَوَّلَهٗ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُوْۤا اِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلّٰهِ اَنْدَادًا لِّيُضِلَّ عَنْ سَبِيْلِهٖ ؕ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيْلًا ۖ اِنَّكَ مِنْ اَصْحٰبِ النَّارِ(8)
اَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ اٰنَآءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَّقَآئِمًا يَّحْذَرُ الْاٰخِرَةَ وَيَرْجُوْا رَحْمَةَ رَبِّهٖؕ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِيْنَ يَعْلَمُوْنَ وَالَّذِيْنَ لَا يَعْلَمُوْنَؕ اِنَّمَا يَتَذَكَّرُ اُولُوا الْاَلْبَابِ(9)
قُلْ يٰعِبَادِ الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوْا رَبَّكُمْ ؕ لِلَّذِيْنَ اَحْسَنُوْا فِىْ هٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ؕ وَاَرْضُ اللّٰهِ وَاسِعَةٌ ؕ اِنَّمَا يُوَفَّى الصّٰبِرُوْنَ اَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ(10)
قُلْ اِنِّىْۤ اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَ اللّٰهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّيْنَۙ(11)
وَاُمِرْتُ لِاَنْ اَكُوْنَ اَوَّلَ الْمُسْلِمِيْنَ(12)
قُلْ اِنِّىْۤ اَخَافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبِّىْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيْمٍ(13)
قُلِ اللّٰهَ اَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهٗ دِيْنِىۙ(14)
فَاعْبُدُوْا مَا شِئْتُمْ مِّنْ دُوْنِهٖ ؕ قُلْ اِنَّ الْخٰسِرِيْنَ الَّذِيْنَ خَسِرُوْۤا اَنْفُسَهُمْ وَ اَهْلِيْهِمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ ؕ اَلَا ذٰ لِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِيْنُ(15)
لَهُمْ مِّنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ؕ ذٰ لِكَ يُخَوِّفُ اللّٰهُ بِهٖ عِبَادَهٗ ؕ يٰعِبَادِ فَاتَّقُوْنِ(16)
وَالَّذِيْنَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوْتَ اَنْ يَّعْبُدُوْهَا وَاَنَابُوْۤا اِلَى اللّٰهِ لَهُمُ الْبُشْرٰى ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ۙ(17)
الَّذِيْنَ يَسْتَمِعُوْنَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُوْنَ اَحْسَنَهٗ ؕ اُولٰٓئِكَ الَّذِيْنَ هَدٰٮهُمُ اللّٰهُ وَاُولٰٓئِكَ هُمْ اُولُوا الْاَلْبَابِ(18)
اَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ ؕ اَفَاَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِى النَّارِ ۚ(19)
لٰكِنِ الَّذِيْنَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ ۙ تَجْرِىْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ ؕوَعْدَ اللّٰهِ ؕ لَا يُخْلِفُ اللّٰهُ الْمِيْعَادَ(20)
اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهٗ يَنَابِيْعَ فِى الْاَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهٖ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا اَ لْوَانُهٗ ثُمَّ يَهِيْجُ فَتَرٰٮهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهٗ حُطَامًا ؕ اِنَّ فِىْ ذٰ لِكَ لَذِكْرٰى لِاُولِى الْاَلْبَابِ(21)
اَفَمَنْ شَرَحَ اللّٰهُ صَدْرَهٗ لِلْاِسْلَامِ فَهُوَ عَلٰى نُوْرٍ مِّنْ رَّبِّهٖؕ فَوَيْلٌ لِّلْقٰسِيَةِ قُلُوْبُهُمْ مِّنْ ذِكْرِ اللّٰهِؕ اُولٰٓئِكَ فِىْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ(22)
اَللّٰهُ نَزَّلَ اَحْسَنَ الْحَدِيْثِ كِتٰبًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِىَ ۖ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُوْدُ الَّذِيْنَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْۚ ثُمَّ تَلِيْنُ جُلُوْدُهُمْ وَقُلُوْبُهُمْ اِلٰى ذِكْرِ اللّٰهِ ؕ ذٰ لِكَ هُدَى اللّٰهِ يَهْدِىْ بِهٖ مَنْ يَّشَآءُ ؕ وَمَنْ يُّضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهٗ مِنْ هَادٍ(23)
اَ فَمَنْ يَّتَّقِىْ بِوَجْهِهٖ سُوْٓءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ ؕ وَقِيْلَ لِلظّٰلِمِيْنَ ذُوْقُوْا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُوْنَ(24)
كَذَّبَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَاَتٰٮهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُوْنَ(25)
فَاَذَاقَهُمُ اللّٰهُ الْخِزْىَ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا ۚ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَكْبَرُ ۘ لَوْ كَانُوْا يَعْلَمُوْنَ(26)
وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِىْ هٰذَا الْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُوْنَۚ(27)
قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِىْ عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُوْنَ(28)
ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيْهِ شُرَكَآءُ مُتَشٰكِسُوْنَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ ؕ هَلْ يَسْتَوِيٰنِ مَثَلًا ؕ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ ۚ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ(29)
اِنَّكَ مَيِّتٌ وَّاِنَّهُمْ مَّيِّتُوْنَ(30)
ثُمَّ اِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُوْنَ(31)