MÜŞTAQLARIN MİNACATI
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اِلٰهِىْ اِنْ كَانَ قَلَّ زَادِىْ فِىْ الْمَسِيْرِ اِلَيْكَ، فَلَقَدْ حَسُنَ ظَنِّىْ بِالتَّوَكَّلِ عَلَيْكَ،
وَ اِنْ كَانَ جُرْمِىْ قَدْ اَخَافَنِىْ مِنْ عُقُوْبَتِكَ، فَاِنَّ رَجَاۤئِىْ قَدْ اَشْعَرَنِىْ بِالْاَمْنِ مِنْ نِقْمَتِكَ،
وَ اِنْ كَانَ ذَنْبِىْ قَدْ عَرَضَنِىْ لِعِقَابِكَ، فَقَدْ اٰذَنَنِىْ حُسْنُ ثِقَتِىْ بِثَوَابِكَ،
وَ اِنْ اَنَا مَتْنِى الْغَفْلَةُ عَنِ الْاِسْتِعْدَادِ لِلِقَاۤئِكَ، فَقَدْ نَبَّهَتْنِى الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِكَ وَاٰلاۤئِكَ،
وَ اِنْ اَوْحَشَ مَا بَيْنِىْ وَ بَيْنَكَ فَرْطُ الْعِصْيَانِ وَالطُّغْيَانِ، فَقَدْ اٰنَسَنِىْ بُشْرَى الْغُفْرَانِ وَالرِّضْوَانِ.
اَسْئَلُكَ بِسُبُحَاتِ وَجْهِكَ وَ بِاَنْوَارِ قُدْسِكَ، وَابْتَهِلُ اِلَيْكَ بِعَوَاطِفِ رَحْمَتِكَ وَلَطَاۤئِفِ بِرِّكَ،
اَنْ تُحَقِّقَ ظَنِّىْ بِمَا اُؤَمِّلُهٗ مِنْ جَزِيْلِ اِكْرَامِكَ وَ جَمِيْلِ اِنْعَامِكَ، فِىْ الْقُرْبٰى مِنْكَ وَالزُّلْفٰى لَدَيْكَ،
وَالتَّمَتِّعُ بِالنَّظَرِ اِلَيْكَ، وَهَآ اَنَا مُتَعَرِّضٌ لِنَفَحَاتِ رَوْحِكَ وَعَطْفِكَ، وَ مُنْتَجِعٌ غَيْثَ جُوْدِكَ وَ لُطْفِكَ،
فَآرٌّمِنْ سَخَطِكَ اِلٰى رِضَاكَ، هَارِبٌ مِنْكَ اِلَيْكَ، رَاجٍ اَحْسَنَ مَا لَدَيْكَ، مُعَوِّلٌ عَلٰى مَوَاهِبِكَ،
مُفْتَقِرٌ اِلٰى رِعَايَتِكَ، اِلٰهِىْ مَا بَدَاْتَ بِهٖ مِنْ فَضْلِكَ فَتَمِّمْهُ،
وَمَا وَهَبْتَ لِىْ مِنْ كَرَمِكَ فَلَا تَسْلُبْهُ، وَمَا سَتَرْتَهٗ عَلَيَّ بِحِلْمِكَ فَلَا تَهْتِكْهُ،
وَمَا عَلِمْتَهٗ مِنْ قَبِيْحِ فِعْلِىْ فَاغْفِرْهُ، اِلٰهِىْ اِسْتَشْفَعْتُ بِكَ اِلَيْكَ، وَاسْتَجَرْتُ بِكَ مِنْكَ،
اَتَيْتُكَ طَامِعًا فِىٓ اِحْسَانِكَ، رَاغِبًا فِىْ امْتِنَانِكَ، مُسْتَسْقِيًا وَابِلَ طَوْلِكَ، مُسْتَمْطِرًا غَمَامَ فَضْلِكَ،
طَالِبًا مِرْضَاتَكَ، قَاصِدًا جَنَابَكَ، وَارِدًا شَرِيْعَةَ رِفْدِكَ، مُلْتَمِسًا سَنِيَّ الْخَيْرَاتِ مِنْ عِنْدِكَ،
وَافِدًا اِلٰى حَضْرَةِ جَمَالِكَ، مُرِيْدًا وَجْهَكَ، طَارِقًاۢ بَابَكَ، مُسْتَكِيْنًا لِعَظَمَتِكَ وَ جَلَالِكَ،
فَافْعَلْ بِىْ مَآ اَنْتَ اَهْلُهٗ مِنَ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ،
وَلَا تَفْعَلْ بِىْ مَا اَنَا اَهْلُهٗ مِنْ الْعَذَابِ وَالنِّقْمَةِ، بِرَحْمَتِكَ يَآ اَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ